الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

مشهد رأسى من الواقع


طريقا مزدحما جدا
السيارات مقسمة على ثلاث حارات
يقع الميكروباص الذى استقله فى الحارة الثانية
فى الحارة الاولى وبمحازاة الميكروباص ... مكانا شاغرا من السيارات
لا يملأه سوى فراشة صغيرة ملونة بألوان زاهية
يسبقها عربية فيات ... و يتقدمها اتوبيس نقل عام
لم تجرؤ العربية الفيات على التقدم لتحتل مكان الفراشة
التى تسابق الرياح ... وكأنها تريد اللحاق بعزيز داخل اتوبيس النقل العام
كلما اقتربت من الوصول له ... تحركت السيارات
فلا تنال غايتها



الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2011

اختفاء ظل


فى ظلام غرفة لا يضيئها سوى ضوء شمعة خافت كان مستمتعا بمداعبة ظله

يرى نفسه _ حسب الضوء الملقى عليه _ أكبر احيانا ماردا لا يمكن هزيمته

أصغر احيانا اخرى لا يلاحظه احد

اعتاد دائما ان يتحدث الى ظله ... لا يكتمه حديثا ابدا
يحكى له كل تفاصيل يومه ... و ينصت له جيدا لعله يسمع صوتا يؤنس وحدته ولكن زى كل مرة لا يسمع شيئا
يستمع له ظله دون ملل ... ولكنه لا يمنع علامات الاستغراب ان تظهر علي ملامحه
لماذا يحكى لى تفاصيلا كنت حاضرا بها؟؟ ... و يعيد عليه رأيه فى خناقته الصباحية مع صلاح المدير الجديد
و ينزعج كثيرا انه لا يهتم برأيه و ينصت له كما يفعل هو !!

إزززز ... يسمع صوت التيار الكهربى يسرى بين اوصال اللمبة الوحيدة فى تلك الغرفة
يتهلل وجهه فرحا فهو يكره انقطاع الكهرباء فذلك يشعره بوحدته أكثر و كأن الغرفة سجنا لا يرى مخرجه
يتمدد ع سريره و يظبط المنبه على الساعة السابعة صباحا فهو لايريد ان يتأخر حتى لا تحدث مشادة اخرى مع صلاح


صباح الخير يا جماعة ... يلقيها سمير على اصحابه فى الشركة ... يضع علبة سجائره و الجرائد التى اشتراها
ينادى على عم محمد الساعى فيرد عليه من حجرته حاضر يا استاذ سمير قهوتك جاهزة

لم يكن سمير شخصية محبوبة جدا بين زملائه فى عمله الجديد فدائما ما يدخل الى مكتبه يلقى التحية ثم يشرب قهوته و يقرأ الجرائد ثم ينهمك فى عمله الى أن يأتى وقت الانصراف لا يأبه كثيرا بما يدور حوله ولا احوال زملائه ولا همومهم فقط يهتم لنفسه حتى أصبحوا لا يشعرون بدخوله للمكتب الا عند مرور ظله على مكاتبهم معلنا دخول شخصا ما للمكتب ... و تلك المسافات بينه وبين الاخرين تريحه كثيرا

يأتى عم محمد بالقهوة يضعها على مكتب سمير و هو يلقى عليه دعوته الصباحية المعتادة " ربنا يريح بالك يا استاذ سمير "
يبستم سمير له فى رفق و يصمت يعرفه عم محمد منذ زمن فهو من كان قد ساعده ليعمل بهذة الشركة منذ ثلاث شهور

يجلس الظل بجانبه و يتصفح معه الجريدة و يفرح كثيرا انه يخصه هو فقط بما يتمتم به من تعقيب على الاحداث التى يقرأها ... ولكنه يغضب قليلا عندما لا يرد عليه حينما يتحدث هو اليه .... يسمع صوتا يقول بسخرية " أنه لا يشعر بوجودك ما تفهم بقى " كان ذلك ظل المكتب الذى يجلس عليه سمير .... يجز على اسنانه حنقا من سخرية زميله مرددا بل يشعر انك لا تراه حينما يلعب معى ليلا

يعود سمير الى بيته بعد الانتهاء من العمل مباشرة ... يفتح باب شقته ينظر الى الصورة المعلقة على الجدار قليلا ثم يتركها و يدخل غرفته لينام

يشفق عليه ظله كثيرا فيقرر أن يظل مستيقظا حتى ينام هو و يطمئن عليه ... كما كانت تفعل والدته معه ربما يعوضه ذلك عن فقدانها فى ذلك الحادث

يستيقظ سمير فى وسط ظلام دامس
يلعن فى نفسه شركة الكهرباء التى تصر أن تصلح الاعطال ليلا و تقطع الكهرباء عنه وكأنها تأكد له أن حياته أصبحت ظلاما بعد رحيل والدته وتحرمه من أن ينظر الى الشئ الوحيد الذى تبقى منها .... صورة على الحائط معلق بجانبها شريطة سوداء

يمد يده الى الشمعة و الولاعة الموجدتين بجانبه على الكومدينو يشعل الشمعة و يجلس على السرير مستند ظهره على المخدة ويبدأ فى تسليته الوحيدة فى الظلام مداعبة ظله ... يستمتع بتحريكه كيفما يشاء

يفرح كثيرا أن اخييرا قد جاء وقت اللعب و المرح بعد يوم شاق ... يفرحه أكثر ان يرى صاحبه مبتسما رغم آلامه

إزززز ... يعود التيار الكهربى و يبدأ سمير فى الاستعداد للنوم كعادته منذ وفاتها
النوم فقط

ابتأس الظل كثيرا لمجئ التيار الكهربى و استعداد صاحبه للنوم ... فهو لا يريد النوم فى ذلك الوقت المبكر لماذا لا يسهر قليلا ليشاهد فيلما جديدا او يخرج مع اصدقائه كما كان يفعل سابقا ليستمتع معه بالهواء المنعش ... أهو الوحيد الذى فقد والدته ؟؟... فكيف يكون حاله ان لم يرى والدته قط أو لم يعرفها من الاصل !!! .... ما هذا الملل ؟؟ يتمتم فى حنق ... لماذا علي دائما أن افعل ما يريد هو و ليس ما اريد انا ؟؟
لماذا لا يفعل ما اريد حتى وإن كان ضد رغباته كما أفعل انا معه ؟؟ ... يشعر وكأنه أصبح اسيره وليس صاحبه كما كان يتمنى


فى اليوم التالى ، و حينما عاد سمير من العمل ... نظر طويلا لصورة والدته ثم اتجه لشرفة منزله التى كانت مكان والدته المفضل و قف على اعتابها لم يستطع الدخول

فى الوقت الذى كان ظله فيه يرتكن على الحائط المواجه للشرفة و المعلقه عليه الصورة التى وقعت من مكانها مصدرة صوتا مدويا وكأنها صرخة أمه أنها اخيرا تحررت من ذلك الاطار الزجاجى ... يلتفت سمير فى فزع ملوحا بيده فى غضب ... الا انه لم يدرك _ وكيف يدرك وهو لم يشعر بوجوده من قبل_ أن تلويحته أصبحت صفعة على وجه ظله الذى بدوره غضب كثيرا مقررا أن تلك هى النهاية وأن عليه الرحيل !!

يدخل سمير غرفته لينام بعد أن وضع بجانبه صورة أمه دون الاطار الزجاجى ... فى الوقت الذى كان ظله قد قرر الرحيل فيه تاركا له شقته فارغة

يستيقظ سمير من نومه وسط الظلام الدامس يمد يده ليضئ الشمعة يثبتها بجانبه ثم يشرع فى تسليته الوحيدة ... و بدأ فى تحريك يده ولكنه لا يرى شيئا يتحرك على الحائط كما اعتاد ... أين هو ؟؟ أخذ يحرك وضع الشمعة لعل وضعها لا يساعده على اللعب ولكن دون جدوى ... يعود التيار الكهربى يستاء سمير كثيرا لذلك فقد كان منشغلا بأنه لم يستطع أن يمارس ما يحب و أصبح حانقا على شركة الكهرباء التى اعادت الكهرباء بهذة السرعة !!

ذهب سمير فى الصباح لعمله ... لم يلقى تحية الصباح على زملائه و لم يكن يعنيهم ذلك كثيرا فهم لم يشعرون بدخوله فلم يمر اليوم على مكاتبهم ظله .... أنجز ما عليه انجازه من العمل وعاد الى بيته .... مرت الايام هكذا دون ظله أصبح يشعر بنقصان شيئا فى حياته

كان ظله يراقبه من بعيد كان يسعد كثيرا عندما يشعر أنه افتقد وجوده ... ولا ينكر أنه ايضا افتقده و اشتاق الى لعبه معه ليلا

استيقظ سمير ... اضاء الشمعة بجانبه .... ثم حاول للمرة المليون ربما يجد ما فقده ॥ حرك اصابعه ليرى ظلها على الحائط ... فأحاط وجهه هالة من السرور عندما رأى ظله من جديد و أخذ يلعب كثيرا ... حتى عاد التيار الكهربى فحضر نفسه للنوم

و عند استغراقه فى النوم تحرك ظله ببطئ متجها الى الصالة ليشاهد فيلم السهرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احقاقا للحق ... شكر خاص لندى الياسمين فحديثى معاها كان سببا فى جمع بعض الافكار لاستكمال صورة البوست كما هو الان

الصورة ساعدنى فى انتقائها مصطفى سيف الدين فشكرا له ايضا

الخميس، 3 نوفمبر، 2011

حـ ر و ف


هو : عايز ورد ... احمر و اصفر و روز

بائع الورد : احلى ورد اتفضل


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هو : اتوصى بالورد _ التقلية بتاعت الكشرى _الله يخليك

بائع الكشرى : حاضر يا عم من عنينا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتفق الكلمات فى حروفها احيانا و لكنها تختلف فى المعنى حسب مكان ذكرها