الأربعاء، 13 يناير، 2010

عقول متحجرة




لا أعلم لماذا الاصرار على وجود الكتاب المدرسى ؟؟




ما أعلمه ان ما يتعلمه الانسان ذاتيا أكثر ثباتا داخل عقله من اى شئ أخر يسقى له بالملعقة




لماذا لا نفتح الباب لأبنائنا ليتعلموا بأنفسهم ما يجب ان يتعلموه و نكتفى نحن بالاشراف عليهم و توجيههم




وضعت وزارة التربية و التعليم نظام التعلم النشط حتى تكون العملية التعليمية مشتركة ما بين المدرس و التلميذ




ولكن أهذا ما يحدث فى الحقيقة اعتقد لا (واقول اعتقد لان من المؤكد ان هناك من يحاول اشراك التليمذ فى تعليم نفسه بنفسه)




فاعداد التلاميذ لا تساعد على ذلك بتاتا (حوالى 40 فيما فوق على أقل تقدير ) و هذا واقع يجب الاعتراف به أضف الى ذلك ان وجود كتاب مدرسى محدد المعلومات




يجب عليك انجازه فى فترة معينة تعيق المدرس كثيرا عن مهمة اشراك التلميذ فى العملية التعليمية




عندما نتخيل فترة الحصة الدراسية (45 دقيقة سابقا و نصف ساعة حاليا لما نعانيه من ظروف طارئة) وعلى المعلم ان ينجز ما عليه من جزء من المنهج الدراسى بالأضافة الى اشراك التلاميذ فى تعليم انفسهم .. هذا اذا افترضنا ان الحصة الدراسية تسير كما نريد دون اى وقت استقطاعى لاى موقف طارئ فى الفصل




و اذا وضعنا فى اعتبارنا ما يكون على المعلم من ضغط من ادارة المدرسة اذا ما حدث و رسب احد التلاميذ و اعاد السنة وما يترتب على ذلك من محاولة المعلم اثبات قدرته كمعلم وليس افادة التلاميذ بالقدر الكافى ... هنا لى كلمة على هامش تلك النقطة ان هناك كثير من المدارس تقوم بتغير نتيجة الطالب الراسب حتى لا يكون فى نتيجة المدرسة راسبين و النتيجة بعض المواقف اسردها تباعا :




1- تلاميذ فى الصف الاول الاعدادى لا يجيدون القراءة والكتابة (و هذا ما حدث و رأيته بنفسى فى احدى المدارس)


2- تلميذ من ذوى الاحتياجات الخاصة يرفض والده أدخاله المدارس المخصصة لذلك حفاظا على شكله الاجتماعى و تقبل احدى المدارس الخاصة انضمامه لها


و رغم انه لم يستوعب اى معلومة مما اخذه فى المدرسة الا انه اجتاز الصف السادس الابتدائى بنجاح !!!!!!!!


3- تكون نتيجة ما سبق خروج مدرسين و مهندسين و غيرهم لا يعرفون حتى ان مصر تطل على البحر الاحمر و المتوسط


المواقف كثيرة و للاسف رأيتها بنفسى و خضت معظمها مما يجعلنى اشعر بمسؤلية اتجاه اولادى و بناتى ممن اقوم بالتدريس لهم




فى رأيى الشخصى اذا كنا نريد مشاركة التلاميذ بالفعل فى العملية التعليمية فعلينا ان نترك الكتاب المدرسى جانبا ونفتح عقول ابنائنا


و نجعل دراستهم بأيديهم بدلا من ايدينا بمعنى اننا اذا اردنا تدريس تاريخ الفراعنة ان نأخذ التلاميذ فى دراسة ميدانية الى الاهرامات و غيرها من الاثار الفرعونية و نتركهم يجمعون هم المعلومات التى سوف يمتحنون بها ... وهكذا